العلامة الحلي

143

منتهى المطلب ( ط . ج )

وضوءه لا شيء عليك فيه » « 1 » . وروى في الموثّق ، عن عبد اللَّه بن أبي يعفور . عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكَّك في شيء ، إنّما الشّكّ إذا كنت في شيء لم تجزه » « 2 » . وإن كان قد فرغ وانصرف عن حاله لم يلتفت إلى الشّكّ . وهو إجماع ، ويدلّ عليه أيضا رواية زرارة وابن أبي يعفور . وروى الشّيخ في الصّحيح ، عن محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : رجل شكّ في الوضوء بعد ما فرغ من الصّلاة ؟ قال : « يمضي على صلاته ولا يعيد » « 3 » . وروى ، عن بكير بن أعين قال : قلت له : الرّجل يشكّ بعد ما يتوضّأ ؟ قال : « هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ » « 4 » ولأنّ الانفكاك من الشّك نادر ، فيلزم وجوب الوضوء المتكرّر في أغلب الأحوال ، وذلك عسر ومشقّة . أمّا لو تيقّن ترك عضو أتى به وبما بعده ، وأمّا السّابق فإن حصلت الموالاة صحّ وإلَّا فلا ، سواء انصرف أو لا ، صلَّى به أو لا ، ويعيد الصلاة ، ولا نعرف خلافا في وجوب الإتيان ، لأنّ المقتضي وهو الأمر موجود ، فيوجد الأثر وهو الوجوب . ويعضده : ما رواه الشّيخ في الحسن ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « إذا ذكرت وأنت في صلاتك انّك قد تركت شيئا من وضوئك المفروض عليك فانصرف فأتمّ الَّذي نسيته من وضوئك وأعد صلاتك ، ويكفيك من مسح رأسك أن تأخذ من لحيتك بللها إذا نسيت أن تمسح رأسك فتمسح به

--> « 1 » التّهذيب 1 : 100 حديث 261 ، الوسائل 1 : 330 الباب 42 من أبواب الوضوء ، حديث 1 . « 2 » التّهذيب 1 : 101 حديث 262 ، الوسائل 1 : 330 الباب 42 من أبواب الوضوء ، حديث 2 . « 3 » التّهذيب 1 : 101 حديث 264 ، الوسائل 1 : 331 الباب 42 من أبواب الوضوء ، حديث 5 . « 4 » التّهذيب 1 : 101 حديث 265 ، الوسائل 1 : 331 الباب 42 من أبواب الوضوء ، حديث 7 .